أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

248

تهذيب اللغة

قال : وكانوا يسمُّون ذلك الطائر الذي يخرج من هامة الميت إذا بَلِيَ الصَّدَى ، وأنشد أبو عبيدة : سُلِّط الموتُ والمنون عليهم * فلهم في صَدَى المقابرهامُ وقال لبيد يَرثِي أخاه : فليس الناسُ بعدَك في نَقِيرٍ * ولا هُمْ غَيرُ أصداءٍ وَهامِ وقال شمر : قال ابن الأعرابيّ : معنى قوله : « لا هامَةَ ولا صَفَر » . قال : كانوا يتشاءمون بهما ، أي لا تتَشاءَمُوا ويقال : أصبح فلانٌ هامةً ، إذا مات . وأَزْقَيْتُ هامةَ فلان ، أي قتَلته . وقال : فإِن تك هامةً بِهَرَاةَ تَزْقُو * فقد أزْقَيتُ بالمَرْوَيْنِ هاما وكانوا يقولون : إنّ القَتِيل تخرُج هامَةٌ من هامَتِه ، فلا تزالُ تقول : اسقُوني اسقوني حتى يُقتلَ قاتِلُه ، ومنه قوله : إنَّكَ إنْ لا تَدَعْ شتْمِي ومَنْقَصَتِي * أَضْرِبك حتى يقولُ الهامُ : أَسْقُونِي يريد أقتلك . و في حديث ابن عمرَ أنّ رجلًا باعَ منه إبلًا هِيماً . قال شمِر : قال بعضهم : الهِيم هي الظِّماء ، وقيل : هي المِراض التي تَمصّ الماء مَعنا ولا تَروَى . وقال الأصمعيّ : الهُيامُ : داءٌ شَبيه بالحمَّى تَسْخُن عليه جلودُها ، وقيل : إنها لا تَروَى إذا كانت كذلك . وقال ابن شميل : الهُيام : نحوُ الدُّوَار جُنونٌ يأخذُ البعيرَ حتى يَهلِك ، يقال : بعيرٌ مَهْيُومٌ . مهي : قال الليث : المَهْي : إرْخاء الحَبْل ونحوه ، وقال طَرفة : لَكا الطِّوَلِ المُمْهَى وثِنْيَاه باليَدِ * قال : وأمْهَيت له في هذا الأمر حَبْلًا طويلًا . قال : وأمْهَيْتُ فَرسي إمهاءً ، إذا أجْرَيته . أبو نصر ، عن الأصمعيّ : أَمْهَى قِدْرَه ، إذا أكثر ماءَها . وأمْهَى النَّصْلَ على السِّنان ، إذا أحدَّه ورقَّقه ، وأنشد قولَ امرئ القيس : راشَهَ مِن ريشِ ناهِضَةٍ * ثمَّ أمْهَاهُ عَلَى حَجَرِهْ قال : وأمْهَى فرسَه ، إذا أجراه . وقال أبو زيد : أمْهيتُ الفرَس : أرْخَيت له من عِنانه ، ومثلُه : أمَلْتُ به يَدي إمالةً ، إذا أرخَى له من عِنانه . وأمْهَيت الشّرابَ : إذا أكثرتَ ماءَه . أبو عبيد عن أبي زيد : أمْهَيتُ الحديدةَ : سَقَيْتُها ماءً . وأمْهَيتُ الفرَسَ : أجْرَيتُه . الكسائي : أمهَيتُ الفرس : طوَّلْتُ رَسَنَه . الأُمويّ : أمْهَيْتُ : إذا عَدَوْتُ الكسائي : حفَرْنا حتى أمْهَينا ، أي بلغْنا الماء .